المحقق الحلي
263
معارج الأصول ( طبع جديد )
الدالّة على الحكم . المسألة السابعة : القائلون بجواز التعبّد بالقياس عقلا ، منهم من يقول : ورد التعبّد به « 1 » . وهم الأكثر . وأطبق أصحابنا على المنع من ذلك « 2 » إلّا شاذا « 3 » . لنا وجوه : الأوّل : أنّ العمل بالقياس عمل بالظنّ ، والعمل بالظنّ غير جائز . أمّا الأولى فظاهرة . وأمّا الثانية فبقوله تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ « 4 » ، وبقوله إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً « 5 » ، وبقوله : وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ « 6 » . لا يقال : مع « 7 » وجود الدلالة عليه ، لا يكون عملا بالمظنون ، بل بالمقطوع به ، كالعمل بالشاهدين ، والحكم بالاروش « 8 » ، واستقبال القبلة « 9 » . لأنّا نقول : وجد المنع فوجب طرده ، فإذا خرج ما أشرتم إليه ، وجب
--> ( 1 ) المعتمد : 2 / 243 - 244 ، التبصرة : 424 ، المستصفى : 2 / 110 ، المنخول : 324 ، المحصول : 5 / 22 ، الإحكام : 2 / 272 ، المنتهى : 188 . ( 2 ) الذريعة : 2 / 697 ، العدّة : 2 / 666 - 667 . ( 3 ) والشاذ هو محمد بن أحمد بن الجنيد ، أبو علي ، الإسكافي ؛ فقد قال النجاشي في ترجمته : « سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه : إنّه كان يقول بالقياس » . راجع : رجال النجاشي : 388 ت 1047 . ( 4 ) الإسراء / 36 . ( 5 ) يونس / 36 . ( 6 ) البقرة / 169 . ( 7 ) في د ، الحجرية : ( على ) بدل ( مع ) . ( 8 ) في د ، الحجرية : ( بالأرش ) . ( 9 ) الذريعة : 2 / 792 - 793 .